الشيخ محمد آصف المحسني

78

مشرعة بحار الأنوار

- خليل بن أحمد وقال : أريد ان أسألك عن شيء فتكتمها عليّ ؟ قال : ان قولك يدل على أن الجواب أغلظ من السؤال ؟ فتكتمه أنت أيضاً ؟ قال : قلت : نعم أيام حياتك ، قال : سل . قال : قلت ما بال أصحاب رسول الله ( ص ) ورحمهم كأنهم كلهم بني أم واحد وعلي بن أبي طالب ( ع ) من بينهم كأنه ابن عَلّة ( العَلّة يعني الضرة ) ، قال : من أين لك هذا السؤال ؟ قلت : قد وعدتني الجواب . قال : قد ضمنت لي الكتمان . قلت : أيام حياتك . فقال : ان علياً تقدمهم إسلاماً وفاقهم علماً وبذّهم ( غلبهم ) شرفاً ورجحهم زهداً وطالهم جهاداً فحسدوه والناس على اشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم فافهم . ( 40 : 74 ) . أقول : المتن صحيح جزماً صحّ النقل أم لا وهؤلاء الصحابة خالفوا علياً وافتروا عليه وأوهنوه عند عامة الناس حتى بعد وفاته ( ع ) . 5 - امساكه ( ع ) عن العطايا الفاضلة لجمع من اشراف الناس ممن ينفذ كلامهم في نفوس اتباعهم وتشديده في ذلك . فقد ذكر مالك الأشتر ( رضي الله عنه ) ذلك فاجابه على ما في آخر الباب ( 34 : 164 ) واما ما ذكرت من بذل الأموال واصطناع الرجال ، فانا لا يسعنا ان نؤتي امرئ من الفيء أكثر من حقه ، ظاهر هذه الجملة على فرض صدورها منه ( ع ) انه يرى حرمة التبعيض وعدم جواز التفاضل في العطايا أو عدم جواز الزيادة عن الاستحقاق بالعنوان الثانوي . 6 - عدم خوف الناس على أنفسهم وأموالهم وعرضهم من أمير المؤمنين من عدم طاعة امره بالخروج إلى الجهاد والدفاع عن غارات معاوية على أهالي البلاد والناس علموا من سيرة علي ( ع ) انه لا يقتل ولا يسجن تاركي